في لحظة الموت..
تعبر كُل الحياة أمام أعيننا في لحظات..
تساءلت مُطولاً عن مدى صحة ذلك..
أخال أنه يمرق أمامك كُل ما هو مُهمٌ إليك وتُكثر التفكير فيه..
وكل ما لا ترغب بالتفكير فيه ولكنه ينام كالبركان الخامد في باطن عقلك..
أمضيت وقتاً مساء البارحة أرصُف اللقطات التي أخالها ستكون "شريط موتي"..
وأعيدها وأعدّلها.. وأتذكر أبسط التفاصيل فيها..
يتركز مُعظمها في الأعوام الأخيره..
وبعضها يعود لوقتٍ مضى كُنت أخالني نسيت كل ما فيه..
لقطةٌ ما تحوي صديقتي في الثانوية.. حين تشاجرنا طويلاً.. أمضينا أسبوعاً لا نتبادل كلمة..
كانت اللقطة لما بعد الشجار حيث إحتضنتني.. فبكيتُ في أحضانها كطفلٍ صغير..
وأخرى لوقتٍ في نهاية اليوم.. حين كُنّا جميعنا مرهقون.. كُنا نجلس متجاورتين نتبادل أطراف الحديث بكسل..
إتكأت برأسها على الحائط ونظرت في عينيّ مُباشرة.. وقتها.. أدركتُ أنني أعني لها الكثير..
وأنني لن أفقدها أبداً..
وقتها وقّعت عينانا بصمت وثيقة صداقةٍ أبديه..
وحتى اليوم.. لا نزال نفترق مُطوّلاً.. أشهراً لا نعرف عن بعضنا شيئاً.. فتواتيني بإتصال تبدأه بقولها..
"يا دبااااااااااااااااااااااااااا وينك"..
يومها.. أيقنت أن الصداقة هي مشاعر قبل أن تكون إلتزام..
ومنذ ذلك الحين.. بتُّ أواجه صعوبةً لا تُطاق في إقامة الصداقات..


















